أشعل الكاتب السعودي أحمد الناصر نقاشًا واسعًا على منصة “إكس”، بعد نشره تغريدة تناول فيها الفنانة الراحلة أم كلثوم برأي نقدي، ما أثار تفاعلًا كبيرًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وسط انقسام في الآراء بين مؤيد لحرية التعبير عن ذائقته الفنية، وآخرين رأوا أن حديثه لا ينسجم مع المكانة التاريخية التي تحتلها سيدة الغناء العربي.
وقال الناصر في تغريدته:
“أبلغ من العمر 48 عامًا، وقد استمعت إلى ما يكفي من أم كلثوم، وحاولت طوال سنوات أن أفهم سر الهالة التي تحيط بها، لكنني لم أجد ما يبرر تلك المكانة التي يضعها لها كثيرون.”
وسرعان ما حظيت التغريدة بتفاعل واسع، حيث دافع عدد من المتابعين عن حق الكاتب في إبداء رأيه الفني، فيما اعتبر آخرون أن تقييم أم كلثوم لا يمكن فصله عن إرثها الموسيقي وتأثيرها العميق في تاريخ الغناء العربي.
وفي المقابل، رد معالي المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، عبر حسابه على منصة “إكس”، مؤكدًا أن الاختلاف في الذائقة الفنية أمر مشروع، إلا أنه لا ينبغي أن يتحول إلى تجريح في القامات الفنية، وكتب:
“كلام مو مفهوم… أم كلثوم أهم صوت نسائي عربي على مر التاريخ، ومن المعيب بهدف الحصول على تفاعل فتح مواضيع بكلام كله تجريح. إذا ما يعجبك صوتها تقدر تقول صوتها ما يعجبني، وهذا حقك، وتقدر تقول أحب الأصوات هذي أكثر منها.”
وأعاد السجال فتح النقاش حول حدود النقد الفني، ومدى الفصل بين التقييم الشخصي والإرث الثقافي، في ظل المكانة التي لا تزال تحتفظ بها أم كلثوم بوصفها إحدى أبرز الشخصيات الفنية تأثيرًا في تاريخ الموسيقى العربية.
وامتد التفاعل إلى وسائل الإعلام ومنصات التواصل، حيث تناولت صحف ومواقع عربية القضية باعتبارها نقاشًا حول حرية الرأي في تقييم الأعمال الفنية، في حين شدد عدد من الإعلاميين والكتاب على أن الاختلاف في الذوق لا ينفي القيمة التاريخية والفنية لأم كلثوم، التي لا تزال تُعد رمزًا بارزًا في الذاكرة الثقافية العربية.
ويعكس هذا الجدل استمرار حضور أم كلثوم في المشهد الثقافي العربي، رغم مرور عقود على رحيلها، إذ لا تزال أعمالها وإرثها الفني محل اهتمام ونقاش بين الأجيال، بما يؤكد مكانتها الاستثنائية في تاريخ الغناء العربي.
صحيفة المستقبل نتهم بتغطية الاحداث المحلية والخليجية
